محمد الريشهري
15
ميزان الحكمة
نبوّة عيسى لدى الحواريّين ، حيث يقول : « وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ » . « 1 » 2 - المعجزة القوليّة : يختصّ الطريق الأوّل بأولئك النفر الذين استبعدوا حجب المعرفة القلبيّة ، وأمكنهم الارتباط بالمصدر عن طريق القلب بغية أن يتوفّروا على حقائق المعرفة . غير أنّ الطريق الثاني طريق عامّ ؛ يعني يمكن بواسطة هذا الطريق أن تستعين عامّة الناس الذين ليست لديهم القدرة علَى المعرفة القلبيّة . وهذا الطريق عبارة عن أنّ اللَّه تعالى يشهد على نبوّة نبيّه بواسطة مقال معجز بذاته ؛ يعني أنّ عامّة الناس تفهم بوضوح أنّ هذا الكلام ليس كلاماً بشريّاً ، وأ نّ الإنسان مهما ارتقى في مدارج العلم والثقافة والأدب لا يقدر أن يأتي بمثل هذا الحديث . أمّا الشهادة العمليّة فيمكن أن تكون
--> ( 1 ) . المائدة : 111 .